كذبة أبريل أو كذبة نيسان أو يوم كذبة إبريل... يوم
يحتفل به العالم و يستبيحون فيه الكذب و في هذا اليوم من سنة 1968 في مدينة صور اللبنانية ولدت طفلة لأب لبناني و أم أرمنية فلسطينية أطلق عليها والداها إسم جوليا يعتبر الاسم من أصل أعجمي لاتيني، وهو يعني الفتاة الشابة اليافعة، ليس في السن فقد بل المقصود بالشباب هنا تكون ذات حيوية ونشاط ومقبلة على الحياة، وتعني في الفرنسية الفتاة الجميلة الحسناء ذات الشعر الطويل، حيث يأتي الاسم للدلالة على الأنوثة المفعمة بالحياة.... جوليا بطرس سنغوص مع هذه الفتاة الجميلة في رحلة شيقة جعلت من طفلة عادية تتحول إلى سيدة من سيدات العالم العربي لتلقب فيما بعد بسيدة المقاومة ......
![]() |
| هذة الطفلة أصبحت اليوم سيدة مشورة و محبوبة |
ترعرعت جوليا في مدينة صور و زاولت تعليمها هناك حيث غنت في مدارس راهبات الوردية و من هناك تم اكتشاف موهبتها فالغناء ، و في سن الثانية عشر سجلت أغنيتها الأولى باللغلة الفرنسية بعنوان "A maman" و من تلك اللحظة تقرر مصيرها الحتمي كفنانة شابة و صوت شجي و جديد فالساحة العربيه كانت جوليا ستكمل مسيرتها بالغناء الأجنبي لولا أن اندلعت الحرب الأهلية في لبنان حيث اختارت جوليا طريقا مغايرا و متفردا بها و من كلمات الشاعر نبيل أبو عبدو غنت جوليا أغنيتها الثورية الأولى - في سن السابعة عشر - غابت شمس الحق من ألحان شقيقها و رفيق دربها الملحن المبدع زياد بطرس كأول ألحانه ....
تفاجئ الجمهور اللبناني بهذة الطفلة الصغيرة المليئة بالعنفوان والحدة و تنبأ لها الجمهور العربي بمستقبل زاهر ... إلا أن المستقبل الزاهر لم يكن طموح فنانتنا بقدر ما كان اهتمامها و تركيزها الأكبر على حفظ كرامة الأرز و شعب الأرز تحت راية واحدة تجسدها كلمات ما فتئت تقول و تردد منرفض نحنا نموت قوولن راح نبقى و فعلن بقي لبنان و كلهم رحلوا... وبقيت سيدة المقاومة كما أطلق عليها جمهورها بعد أن تتنالت نجاحاتها في مجال الأغنية الثورية التي إكتوا بنارها كل من غناها ، لذا بقيت جوليا ذالك الرقم الصعب في الغناء الثوري و حيرت معادلتها الجميع لماذا جوليا و نحن لا.....؟
لماذا نجحت جوليا بطرس فالأغنية الثورية فيما فشل غيرها؟
إن كنت تظن بأن الطرب أو الشجن أو ما دونها من الأنماط الغنائية تعتر الأصعب فأنت مخطي ، أصعب ما في الغناء أن تغني ما أقدمت عليه جوليا .. الغناء الثوري، و لماذا لم تنعت بما نعت بيه غيرهاحين أقدموا على الغناء الملتزم ؟ ما سر هذا الاحترام الفائق من جمهورها لماذا ؟ و يحترمها حتى مالا يحب صوتها ؟
الإجابة تكمن فالتاريخ عندها يرتبط الحاضر بالماضي حينها فقط تحصد ثمار النجاح الحقيقية . جوليا لم تكن مجرد بوق يعيش في قصر عاجي و يهمس بالحرية ... فقد نزلت للشارع و واجهت أهوال الحرب و هي صبية في أوج شبابها حملت صوتها و راحت إلى ساحة الوغى لتقول لمن طمع بأرز بلدها " لاتغدرني يوما إحذر يدايا تنسل حرابا " لا للضعف و لا الاستسلام ، النار بالنار والمبادئ اولا تلك كانت أسلحتها فوجدت جيشا من بني وطنها كانوا درعا لها في مسيرتها .
جمعت جوليا كما هائلا من الصدق جعلها تلقب بفنانة الثورة طبعا لسنا هنا لنتحدث عن أغانيها ولا عن حفلاتها الأربعة الأخيرة الي صنعت فارقا و جعلت الطريق صعبا أمام من يريد منافستها فكل تلك الحقائق يمكن أن تجدها في إنترنت ، و إنما نحن نناقش هذة الظاهرة التي أصبحت نموذجا للمرأة الحديدية المرأة الشرقية الصلبة الي لا تلين إلا لمن يبادلها الحب بالحب و السلام بالسلام....
منذ سنين بعيدة إختارت جوليا أن تبتعد عن صخب الأضواء و البرامج الاعلامية و كأنها تعرف تماما ما لها و ما عليها
و كأنها تعرف أن مهمتها تكمن في رسالتها للعالم أن لا تدعوا أوطانكم للغزاة الحاقدين ...
و كأنها تعرف أن مهمتها تكمن في رسالتها للعالم أن لا تدعوا أوطانكم للغزاة الحاقدين ...
تحول نمط جوليا فالسنين الأخيرة فأصبحت شبيهة بعض الشئ بفيروز فسارع الكثيرون إلى القول بأن جوليا تسر على خطى فيروز و قد تكون وريثة عرشها ،إلا أن جوليا اختارت الرد بطريقتها المعتادة ... نعم جوليا بين الحشود في مظاهرة مساندة لفيروز وكأنها تقول أن لفيروز مقامها و عرشها الخاص وهي لا تنازع في هذا ، ولكن هل يجوز القول بأن جوليا وريثة عرش فيروز ؟
الجواب سهل ، طبعا لا، لا يمكن لجوليا أن تكون وريثة عرش في حين أنها أساسا تتربع على عرشها الخاص الذي رسمته لها الأيام و رسمه لها تاريخها المشرف لتنتقل اليوم من مرحلة الفنانة العادية إلى الرمز الأيقونة فإن كان لهذا العصر أيقونة فالفن فإن تكون سوى جوليا بطرس إبنة الوطن العربي و صاحبة الصوت العروبي الداعي دوما للصمود و الذي سيبقى صادحا ابد الدهر مناديا " منرفض نحنا نموت قولولن راح نبقى".......
![]() |
| لك سجدة من القلب سيدتي |
"حرر في 12 من شهر أفريل بقلم mondher hamdi"
Tags
فن






Julia Boutros l'icône du monde arabe et figure proue de la résistance
ReplyDeletesans doute
Delete