لا أعرف من أين أو كيف أو لماذا  كل ما أعرفه هو  أنني بحاجة  لأن أكتب  و كل ما  أريده هو تجميع تلك الأشياء اللعنة و تلك  الأصوات  المزعجة كصوت دقّات قلبي المضطربة كما العادة بلا سبب أسمعها واضحةً بأذنيّ، أسناني التي تصطكّ توتراً بلا سبب أيضاً بعد أن تكسّرت حوافها من كثرة الشدّ عليها، دائماً ما يحملني الفراغ إلى إلهاء نفسي بهذه الطريقة التي تستطيع جرف الوقت عن روحي بعضاً من الوقت، وتخفف من وطأة الأرق صديقي السعيد على عكسي، أتجنبُ الحركة لأنّ عظامي تصدر صوتاً مزعجاً، منكمشٌ لا يستطيع الحراك. مؤخراً جمعت كل التفاصيل التي تدور كالدولاب الذي لا يهدأ في رأسي وأناقش حجّة الفراغ التي تسطو على أفكاري مؤخراً، اكتشفت أنني كنت ممتلئاً طوال الوقت، ولكن كانت تنقصني الشجاعة لأعترف أنني مكتئب، و لا أريد أن اعترف  لأنه يمنعني حتى من ذالك   لطالما أردت  أن أخرج ذالك الأنا  من أعماقي   لطالما أردت أن أعيش  بشعور وحيد   أصبحت أمقت هذا الانقسام الي يلازمني و أمقت ذلك الشعور الذي  لم أجد له تفسيرا  حزن سعيد أم سعادة حزينة؟  ولماذا لا أكون سعيدا فقط   أو حزينا فقط؟

من فترة ليست بالطويلة   صرت أبحث عن سبب مقنع  لما يلازمني،  منذ أن أصبح ذلك الألم الشديد داخل رأسي يمنعني حتى من سماع عقلي، كل الأصوات تزعجني و كل حركة  أشعر بها داخل  راسي و كأنها  إحتكاك معدنين  فوق جسم صلب. منذ سنتين تقريبا لملمت ما أملك من شجاعة وإتجهت نحو شخص  أخبره بما أشعر دون أن أشعر بأنه يجيب عليا ان ازن كلامي أو أن أكون على درجة من الحذر  إستقبلني ببسمة جميلة و لكن  شيء داخلي كان يخبرني أنها إبتسامة ليست لي إنما هي لكل  مالمرضى الذين يستقبلهم، جلست  قربه و الصمت المريع يلوح المكان كنت أنتظر أن يبادر بالحديث لكنه بقي يراقبني في صمت،  أخذ قلما  من فوق مكتبه و بدأ يقرع به على المكتب في حركة رمزية لانه  ينتظر  الحظة  التي أبدا فيها الكلام لم أستطع تخ


 

Post a Comment

Previous Post Next Post